وێب سایتی فه‌رمی ئهحرار

يرجى اختيار صيغة الموقع على أساس سرعة الإنترنت لديك: اتصال سريع للأنترنيت | اتصال بطيء للأنترنيت

په‌یوه‌ندی بکه‌

نوێترین هه‌واڵ

أيالد جمال الدين: "المصالحة الوطنية هي الخيار الوحيد أمام العراقيين" - العرب اونلاين

زعيم كتلة "الأحرار" في البرلمان العراقي لـ"العرب اونلاين":
المصالحة الوطنية هي الخيار الوحيد أمام العراقيين


لندن ـ العرب اونلاين- نادية التركي ـ اياد جمال الدين سياسي عراقي يتزعم حاليا كتلة " تجمع الأحرار" في البرلمان العراقي، عرف بمواقفه المتحررة رغم أنه شيعي ملتزم، يناهض ولاية الفقيه علناً، ويدعو لدولة علمانية ويقول انه "يتفق معه كثير من رجال الدين خصوصاً في النجف، لكنهم لا يظهرون للإعلام".

انظم الى القائمة العراقية التي يتزعمها الدكتور اياد علاوي، والتي تطرح شعارات علمانية. ورغم هجومه المستمر على نظام ولاية الفقيه والتدخلات الايرانية في العراق الا انه لا يتعرض بالهجوم والنقد الى قوات الاحتلال الامريكية ولا الى السياسة الامريكية في العراق.

"العرب اونلاين" التقت اياد جمال الدين في لندن بمناسبة زيارته لها في اطار التحضير للانتخابات القادمة وكان لنا معه الحوار التالي:

* ماهي أسباب زيارتكم للندن الآن؟

-هناك جالية عراقية كبيرة وعريقة في لندن وهذا ما يجعل بريطانيا ساحة انتخابية مهمة يستهدفها الكثيرون من القوى السياسية لاستقطاب أنصار ومؤيدين.

*هل تأتي هذه الزيارة في إطار بداية الحملة الإنتخابية؟

- لم تبدأ الحملات الإنتخابية رسميا، لكن في الواقع بدأت و يمكن اعتبارها زيارة تحسس للمواقف وتواصل مع العراقيين المقيمين في لندن. نريد عراقا واحدا وليس موحدا

* أنتم الآن تتزعمون كتلة "تجمع الأحرار" في البرلمان، ما هي أهدافكم، وأين تضعون أنفسكم بين الكتل الأخرى؟

-أهدافنا تنسجم مع رغبة الشعب، ونحن نريد عراقا واحدا وليس موحدا، والفرق بين اللفظين جوهري، فأصحاب شعار العراق الموحد يقولون أنه مفكك وهم الذين وحدوه، ورغبة العراقيين تختلف فهم يرون أن العراق واحد ونحن ضد تفكيك العراق فلا نريد تكتلات دينية أو عرقية فلا نريد شيعستان كردستان.

أنا مؤمن باختلاف المكونات الإجتماعية في العراق وهذه حقيقة وأجمل صورة في العراق، لكن المرفوض بالنسبة لي هو بناء القوى السياسية على أساس الإختلافات الإجتماعية.

أنا أنظر للأحزاب بالضبط مثل فرق كرة القدم ومن الكوارث أن يكون للعراق فريق كرة قدم شيعي وآخر سني وآخر تركماني فبهذا ستكون ملاعب كرة القدم ساحة لحرب دامية.

فكما أن فرق كرة القدم تشكل بعيدا عن التجمعات العرقية والطائفية فأنا مع فريق واحد مشكل من خلفيات اجتماعية مختلفة وهذا سيكون بالتالي مشجعين من خلفيات اجتماعية مختلفة.

نحن نقول أن القوة السياسية يجب أن تكون وطنية، ونعتبر رفع الشعارات جريمة بحق الشعب العراقي، ويجب أن تتنافس القوى السياسية وفق برامجها السياسية وليس العرقية. وأعتقد أن هذه هي رغبة الشعب العراقي.

* بعد الاتفاق على القانون الإنتخابي وإزالة العقبة أمام إجراء الإنتخابات التشريعية في السابع من آذار-مارس القادم، إلى أين يتجه العراق؟

-كل الإنتخابات في العالم يجب أن تتوفر فيها ظروف وشروط لتكون ناجحة، ففي البداية يجب أن نحصل على دستور متفق عليه. فالدستور الحالي للعراق أساسا غير متفق عليه وفيه ثغرات هي المسببة للأزمات، حيث هناك مادة ضمن المواد الإنتقالية تلزم هذه الحكومة العراقية بإجراء التعديلات في الأشهر الأربعة الأولى بعد توليها، ومرت الآن أربع سنوات ولم نر أي تغيير.كما أن الدستور الحالي بمواده الإنتقالية ألزم حكومة المالكي بإحصاء للسكان حيث ليس لدينا تعداد منذ 1977، والذي لم يتم الى الآن مع أن وزير التخطيط كان قد أبدى استعداده للقيام بهذه العملية، إلا أن القوى السياسية حالت دون ذلك وأعتبرها قوى الإقطاع السياسي. فبيئة الفساد المالي لا يناسبها القيام بهذا التعداد لمآرب كثيرة منها تجنب المحاسبة والمساءلة.

في العراق يجب توفير دستور متفق عليه، وتعداد للسكان وقانون للأحزاب.

التصالح مع البعثيين هو الحل للخروج بالعراق من وضعه الحالي


*التفجيرات الدامية التي عاشها العراق في الأشهر الأخيرة، وآخرها تفجيرات "الثلاثاء" الدامي، من برأيك يقف وراءها؟ هل هي المليشيات المتغلغلة في أجهزة الحكومة ؟ أم القاعدة؟ أم "البعثيون" كما تقول حكومة المالكي؟

- القاعدة تستهدف الناس حيث يكون التجمعات البشرية الكبيرة يكون تفجير انتحاري، هذه هي بصمة القاعدة. التفجيرات التي تستهدف مراكز الدولة هي بلا شك تحمل رسالة سياسية هي ليست أعمال عنف غير موجهة وتحمل رسالة سياسية ومن خلال الرسالة يجب أن نعرف المرسل وهنا المرسل هو البعث وهذا حسب قناعتي لكن السؤال هو كيف نعالج هذه المشكلة؟

وحسب رأيي هناك طريقان لا ثالث لهما الطريق الأول هو القضاء على البعثيين عن بكرة أبيهم. والطريق الثاني هو المصالحة.

* في وضع العراق الحالي أي الطرق أسهل؟

- حاليا القضاء على البعث غير ممكن لا سياسيا ولا قانونيا ولا اجتماعيا، ولا يبقى أمامنا غير الخط الثاني وهو طريق المصالحة الوطنية.

القوى السياسية الحاكمة حاليا في العراق لا تريد المصالحة، فهي مقتنعة بالمحاصصة الطائفية العرقية، ولا مجال في المحاصصة الطائفية العرقية حيث لا مكان فيها لحزب البعث، ففي مثل هذا التقسيم لا يمنك تصنيف حزب البعث فهل يأتي مع الشيعة؟ مع السنة؟.

أصحاب الإقطاع السياسي الموجودون في السلطة لا يريدون مصالحة وطنية.

وفي المقابل البعثيون أيضا حزب استئصالي لا يؤمن بالرأي والرأي الآخر، وحكم منذ 35 سنة بسياسة أنا ربكم الأعلى.

*حسب ما صرحتم به الآن المصالحة مشروع مستحيل.

-أنا صاحب المصالحة، وليس هناك مشروع مستحيل في العمل السياسي وأنا أدعو للتصالح مع البعثيين الملوثة أيديهم بالدم وليس البعثي المسالم، فالبعثي المسالم لا مشكلة معه.

* هل سيقبلون التحاور معكم؟

- سوف يقبلوا رغما عنهم وإذ لم يقبلوا اليوم سيقبلون غدا أو بعد غد، سوف يضطرون للقبول لأنه لا طريق آخر أمامهم، ولكن ان جنحوا اليوم للسلم خير من الغد لكي نوقف نزيف الدم العراقي وهدر الأموال العراقية وهذا التردي في الأوضاع السياسية والإجتماعية الذي نعاني منه.استراتيجياتنا في تجمع الأحرار هي مصالحة،أمن إعمار، وأحدهما يؤدي الى الآخر فالأساس المصالحة التي ستؤدي الى الأمن ثم الى الإعمار.

العراقيون يريدون إعمار فوري من مدارس ومستشفيات وبيوت لكن هذا غير ممكن الا بوجود الأمن، فليست هناك شركة مستعدة للبناء بدون أمن، ولا أمن بدون مصالحة وجيوش العالم كلها لا يمكنها توفير الأمن ما لم يتوفر التصالح الإجتماعي.

* بم تفسر تحذير القوات الأمريكية من إمكانية عودة العنف الى مستويات "أعنف"، وفي المقابل صمتها عن اجراء تحقيقات في التفجيرات الأخيرة؟

- العنف سيبقى الآن وسوف يستمر لما بعد الإنتخابات ما لم تجر المصالحة الوطنية وهذا بديهي وواضح لكل من يتابع الكيان العراقي.

أما التحقيقات فقد تؤدي الى معرفة الفاعل، وحتى بعد معرفته فلا حل الا المصالحة.
أمريكا هزمت في العراق على يد إيران وليس على يد المقاومة.

*هناك من يقول أن القوات الأمريكية هزمت في العراق، هل هذا صحيح؟

-هذا كلام شعارات ليس حقيقة وأمريكا اذا اعتبرنا أنها هزمت فهي هزمت على يد ايران وليس على يد المقاومة العراقية.

لأن المسيطر على العراق الآن هو إيران واذا كانت المقاومة هزمت أمريكا فالمفروض أن تكون هي المسيطرة على العراق لكن الحقيقة أن إيران هي المسيطر الحقيقي على العراق، وسياسته الداخلية والخارجية والفلرق بين الوجود الأمريكي والإيراني في العراق هو أن الوجود الامريكي وجود واضح من خلال التواجد العسكري والدبابة والطائرة، انما الوجود الإيراني لا يرى ولا يحس إنما هو ينفذ بأيدي عراقية تحركها المخابرات الإيرانية.

*نقل عنكم رغبتكم في حضور احدى جلسات التحقيق البريطاني في مسألة الحرب على العراق، ما هي غايتكم من وراء هذا الحضور؟

- القضية تدور حول العراق ونحن من أولى الناس للحضور كعراقيين أو ممثلين في البرلمان لأن الجميع متورط في هذه المسألة.

*من الجميع؟

-أمريكا وبريطانيا والضحية الشعب العراقي والعراق والمنطقة بأسرها، هذا مشروع اسقاط صدام مشروع كبير غير وجه المنطقة ونريد أن نعرف ماهي الأسباب وما هي النتائج، ولماذا الذي يحدث الآن، وأين هي الديموقراطية التي وعد بها العراقيون؟

وهذا الفساد المنتشر في مفاصل الدولة هل ينسجم مع النظام الديموقراطي؟ وهل النفوذ الإيراني المتعاظم ينسجم مع السياسة العراقية، ومع الإستقرار في العراق؟ فهذه أسئلة مشروعة. من حقنا أن نعرف ما كان مشروعهم قبل اسقاط صدام؟.

*يتهمكم البعض بالولاء للقوات الأمريكية أكثر من العراق، ويعزون ذلك الى مواقفكم السلبية من المقاومة الوطنية التي اندلعت ضد الغزاة؟

-أنا موالي لله سبحانه عز وجل وموالي لأهل البيت باعتباري شيعي وغروري بنفسي يغنيني عن أن أكون تابعا للغير، أنا رجل معتد برأيي لأقصى الدرجات ولست في حاجة للجاه ولا للمال.

*حتى وان لم تكن هناك تبعية فهناك ولاء واضح؟

-كان هناك نظام ديكتاتوري بائس متخلف، يسمى نظام صدام حسين، حكم العراق بصورة دموية لمدة 35 سنة أدخل العراق في حروب عبثية، مع ايران ومع الكويت، أثار النعرات الداخلية، وأوصل العراق الى مستوى الاحتلال، فمن دعوته لوحدة الأمة العربية الى تقسيم العراق، ومن دعوته الى تحرير فلسطين أضاع العراق، هذا بسبب سياسة صدام الرعناء الطائشة وأنا كنت مع اسقاطه سواء بيد عراقية أو أمريكية.

وقد سقط أما المقاومة فهي بقايا حزب البعث، هم حزب البعث وأنا أدعو للتحاور معهم لأنهم عراقيون ولا بد أن يساهموا في بناء بلدهم.وأن نوقف نزيف الدم فنحن لا نريد أبناء المقاومة أو القوى السياسية أن تقتل.

نريد السلم للجميع. والذي حصل بعد إقصاء المقاومة والاختلال في العملية السياسية هو نتيجة لعدم إشراكهم في العملية السياسية وكنت قد طالبت بإشراكهم منذ العام 2004. وقرار المقاومة هو قرار وطني وعام.

*تعتبرون المقاومة في العراق بعثية فقط؟

-نعم نحن نعتقد ذلك، في البداية كان هناك التيار الصدري لكن الآن هي بعثية وهم الفاعلون الرئيسيون، ونحن ندعوهم للحوار، وعلينا الاتفاق جميعا على وحدة العراق، فالاستلاب الإيراني للإرادة العراقية خطر على الجميع.

*المقاومة العراقية هزمت الآن، أم هي تحقق أهدافها؟ أو تم استيعابها من أمريكا؟

- حزب البعث مازال موجود فلديهم الأموال والرجال والمعلومات والعلاقات الدولية، وليس من السهل القضاء عليه، ولو أردنا إجراء مقارنة بين الأحزاب الموجودة في العراق يكون أكبرها حزب البعث مع أنه فقد السلطة منذ سنوات لكنه مازال موجود. "التحاور بين حزب البعث وأمريكا أمر إيجابي.. ومجنون من يعادي أمريكا"

*هناك حديث عن حوار يجري بين الولايات المتحدة وقيادات في حزب البعث، كيف تنظرون الى هذا الحوار أو الاتصالات؟

- هذا أمر جيد ونحن نشجع عليه، أمريكا بلد يجب أن يفهم العرب كيف يتعاملون معه فمجنون من يعادي أمريكا ومجنون من يكون تابعا لأمريكا،فيجب أن تفهم وهذا ما لا يتقنه العرب فهم إما تابعون بشكل مطلق أو يعادونها بشكل مطلق وهذا ما يميز اسرائيل عن العرب. فاسرائيل ليست تابعة لأمريكا ولا عدوة لها وإنما تمكنت من ان تدخل وتلعب في الساحة الأمريكية، لو كان العرب يفهمون لقاموا باستثمار جزء من أموالهم في الداخل الأمريكي، وكونوا لوبيات في أمريكا التي تعتبر بلدا مفتوحا، لكن النظرة الأحادية لكثير من الدول العربية، اما تابع مطلق أو عدو مطلق وكلاهما خطأ. نحن نشجع هذا الحوار وأنا شخصيا ساهمت في تقريب وجهات النظر.

*كيف كان ذلك؟

-لا يمكنني طبعا التصريح بتفاصيل لكن حضرنا جلسات حوار بين بعثيين ورجال من الخارجية الأمريكية، في بعض الدول في الشرق الأوسط وهذا ضروري. وأعتبر الحوار نقطة ايجابية لأنه لا يمكن إنكار وجود البعثيين أحببنا أم كرهنا.

*هل تعتبر أن أمريكا اضطرت لهذا الحوار بعد اقصائها سابقا للبعث؟

- الأمريكان يتعلمون من الواقع وسياستهم مفتوحة.

*عودة البعثيين للعمل السياسي، وأساسا حزب الدعوة نابعة من "شروط وطنية" أو إملاءات خارجية؟

-هم موجودون كقوة سياسية، وأمريكا اهتدت بعد فترة من الزمن أن المصالحة الوطنية لابد منها من أجل تحقيق الإستقرار الأمني، فهي رغبة أمريكية وقد أخذت الحكومة العراقية أموالا كبيرة جدا من أجل تحقيق مشروع المصالحة، ولكن حدث التفاف على مشروع المصالحة وأفرغ من محتواه، ولم تجر مصالحة حقيقية ولا حوار وطني حقيقي.

البعثيون لهم من يكرههم ولهم أتباعهم في العراق ومستويات الكراهية للبعثيين من طرف العراقيين كبيرة لكن لهم كذلك موالين، وهم لا يختلفون في ذلك عن أي حزب، ونحن نقول بأن الديموقراطية يجب أن تكون مفتوحة، أما ملف النظام السابق فيجب ان يعالج سياسيا وقانونيا، بالحوار وارجاع الحقوق لأصحابها فهناك الكثير من الناس الذين قتلوا وظلموا، مقابر جماعية أسلحة كيمياوية. علينا أن نتعظ من أمسنا لغدنا.

"الشعب العراقي يكره إيران.. وإيران يجب أن تفهم ذلك".


*عرف عنكم مهاجمتكم الشديدة للتغلغل الإيراني في العراق، ولا تتورعون عن وصفه بأنه"احتلال دون سلاح" برأيكم ماهي مواصفات هذا الإحتلال وماهي الإستراتيجية المثلى للتحرر منه؟

-هناك قوة سياسية عراقية موجودة الآن في السلطة أسست في ايران ونشأت في ايران، وايران تدعو الى طاعة الولي الفقيه، وان لم يكن هذا احتلال فماذا نسميه؟الطريق الى التحرر من الإحتلال الإيراني هو ايجاد قانون للأحزاب العراقيةيوضح ويحدد طرق تمويل هذه الأحزاب وارتباطاتها وأشير الى أن العراقيون يكرهون بنسبة كبيرة النظام الإيراني حيث أثبتت آخر استطلاعات للرأي قامت بها مؤسسة أمريكية محايدة حول نسبة كراهية العراقيين للدول فجاء أن 63% ايران، 62%أمريكا، 59% بريطانيا، 41% الكويت و33% السعودية.

والدول المحببة للعراقيين 21% الإمارات 12% لسوريا.وعلى صاحب القرار الإيراني أن يقرأ هذه الأرقام جيدا ويسأل نفسه لماذا هذه الكراهية التي تنسحب على أحزاب ايران في العراق، وأقول بأن الشعب العراقي والشيعة في العراق كفيلون بصد النفوذ الإيراني، ونحن لا نستعدي ايران وإنما نريد احتراما متبادلا.

*تهاجمون بشدة حكومة ولاية الفقيه في ايران، وتناصرون منظمة مجاهدي خلق، وكاد ذلك أن يكلفكم حياتكم أربع مراتو هل مازلتم تخشون التهديد الإيراني، أم أنه تراجع؟

-استهداف الشخص هو دليل ضعف وليس قوة، نحن ليس لدينا ميليشيات لا جيش نحارب به ايران وإنما لدينا أفكار.

موقفنا من ولاية الفقيه يمكن أن يكون من زاويتين: من زاوية دينية باعتباري شيعي ونظرية ولاية الفقيه مباينة ومغايرة للأسس التي قام عليها المذهب الشيعي الذي يقوم على أسس الإنتظار انتظارالمعصوم الغائب الذي سيظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلا بعد ما ملئت جورا.وهذا يلغي كل مفردات ولاية الفقيه.

فنظرية ولاية الفقيه هي لفقيه واحد هو الخميني رحمه الله يعارضها ويخالفها الفقهاء جميعا في المذهب الشيعي لكن ليس لديهم دولة أموال أو سلاح. السيد الخميني بقوة الدولة فرض رؤيته وليس بقوة الدليل والإقناع، وهذا من وجهة النظر الدينية.

أما من وجهة النظر السياسية نحن نقول أن إيران بلد محترم في حدوده الإقليمية يجب أن لا يتغلغل ويفرض هيمنته وسيطرته على بلد كالعراق.أما قضية مجاهدي خلق فقضيتهم ايرانية داخلية وقد لجأوا للعراق محميون بالقوانين الدولية، وأنا ليس موقفي الدفاع عن مجاهدي خلق بقدرما هو دفاع عن سمعة العراق واثبات أننا بلد نلتزم بالقوانين الدولية والمعاهدات.

*تتهمون الحكومة الحالية بالغرق في الفساد، وعدم القدرة على تحقيق النزاهة، وتقولون بأنكم غير مستعدين للتحالف مع الفاسدين. ماهي خطتكم للخروج من هذا الواقع؟

-الإحصاء السكاني هو المفتاح للقضاء على الفساد، القضاء على المحاصصة الطائفية هو المفتاح الثاني للقضاء على الفساد، التسريع بإصدار القوانين اللازمة مثل القوانين التي تحدد السياسة النفطية هي أيضا من الأمور المهمة، التسريع بإصدار قوانين حول الموارد المالية.ويجب أن نكون مستعدين في الدورة البرلمانية القادمة بهذه التشريعات.

* هل يمكن تحقيق الدولة الليبرالية التي تطمحون اليها، وهل ستتنازل المرجعيات الدينية عن دورها في السياسة؟

- المرجعيات الدينية لم تتطفل على السياسيين ولم تزج بنفسها في بحر السياسة وليس لديهم مشروع سياسي. انما تطفل عليهم السياسيون هؤلاء جاؤوا للعراق بعد قطيعة 25 سنة عاشوها في الغربة، فلم يكن لهم غير غطاء المرجعية .فهم من زجوا المرجعية في السياسة. النظام الليبرالي يقتضي وجود مجتمع حر وليبرالي، وبين العرب والمسلمين وبين الحرية سنوات ضوئية.

ايجاد انسان حر يتطلب مجهودا جبارا انه عمل الأنبياء. لكن بإمكاننا اصدار قوانين لا تفرق بين الناس في الحقوق والواجبات وأن يكون هناك تكافؤ في الفرص كما هو موجود في الولايات المتحدة الأمريكية.

وشخصيا أعتبر أمريكا اثنين واحدة أعشقها وهي أمريكا الدستور .وأتمنى أن أرى الدستور الأمريكي في العراق. والثانية أرفضها وهي الإدارة الأمريكية التي تشمل الرشوة والفساد.

"الحكومة الفرنسية وحكومة طالبان وجهان لعملة واحدة"

* هل هناك دولة تطمحون لأن تروا العراق مثلها؟

-سياسيا ليست هناك أية دولة عربية أو اسلامية تغري بأن يكون العراق مثلها، أنا لا تغريني بريطانيا، ولا أفرق بين نظام فرنسا ونظام طالبان، بالنسبة لي النظام الفرنسي وطالبان في أفغانستان هم وجهان لعملة واحدة.

فالنظام الفرنسي يجبر النساء على خلع الحجاب ونظام طالبان يجبر على ارتداء الحجاب. كلاهما إلغاء للحرية الشخصية، ففرنسا أم النور لا تغريني وبريطانيا أعتبرها نظام وكالة فقيه آخر فوجود الملكة هي الولي الفقيه. أرقى ما وصل له البشر هو الدستور الأمريكي ولهذا أتهم بولائي لأمريكا لأن الناس لا يميزون بين الدستور الأمريكي والإدارة الأمريكية حيث يمكن شراء أي مسؤول والتفاهم معه.

* موقفكم من المرأة والحجاب خاصة وأنكم صرحتم في مقابلات سابقة بمواقف في هذا المجال؟

- نعتبر الحجاب قضية شخصية، وارتداء الحجاب خيار شخصي ولا نجبر الناس على اتباع نمط معين ولا نتدخل في حياتهم الشخصية، والدين عامل مساعد في استقرار الفرد والأسرة والمجتمع. والمؤسسات الدينية يجب أن تكون حرة فلا يجب أن يكون شيخ الإسلام تابع لخليفة الإسلام. وأحدهما يكمل الآخر أنا ضد تبعية رجال الدين للسلاطين.

والمرأة بالنسبة لي انسان مثل الرجل سيكون لديها نفس الحقوق والواجبات. ورغم أن ربع البرلمان العراقي من النساء فإن تورطهن في الفساد ضعيف جدا وتقريبا نادر وقضايا الفساد في العراق متورط فيها 99% من الرجال.وليست هناك ملفات فساد مالي أو سياسي للمرأة.

*كيف ترون مستقبل العراق، وهل من إمكانية لعودته للعب دوره القومي والإقليمي بما يليق بتاريخه قديما وحديثا؟

-سينهض العراق بلا شك، فالعراق بلد عريق وليس بلد مصطنع بلد حضارة وعدد الشعراء فيه يعادل عدد سكان دولة خليجية. في أسرتنا أكثر من مائة شاعر وشاعرة. العراق أب الحضارات وسرعان ما سيعود ويكون أقوى دولة في المنطقة.

* متى ستكون هذه العودة وكيف؟

- قد يتطلب الأمر 10 الى 15 عاما والعراق سيكون بلد ديموقراطي يخضع لنظام السوق صديق للغرب مع احتفاظه بثقافته الشرقية ودينه الإسلامي.

Copyright © 2012 Open Source Matters. هه‌موو مافێک پارێزراوه